يوسف بن تغري بردي الأتابكي
7
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
إليه جيشا فكسر الجيش في ربيع الأول سنة ست وخمسين ومائتين وأرسل إليه ابن طولون جيشا آخر فواقعوه بإخميم فهزموه إلى ألواح ثم خرج ابن طولون بنفسه لمحاربة عيسى بن الشيخ ثم عاد وأرسل جيشا ثم ورد عليه كتاب الخليفة بأنه يتسلم الأعمال الخارجة عن أرض مصر فتسلم الإسكندرية وخرج إليها لثمان خلون من شهر رمضان واستخلف على مصر طغلج صاحب شرطته ثم عاد إلى مصر لأربع عشرة بقيت من شوال وسخط على أخيه موسى وأمره بلباس البياض ثم خرج إلى الإسكندرية ثانيا لثمان بقين من شعبان سنة تسع وخمسين ومائتين ثم عاد في شوال ثم ورد عليه كتاب المعتمد يستحثه في جمع الأموال فكتب إليه ابن طولون لست أطيق ذلك والخراج في يد غيري فأرسل المعتمد على الله إليه نفيسا الخادم بتقليده الخراج وبولايته الثغور الشامية فأقر أحمد بن طولون عند ذلك أبا أيوب أحمد بن محمد بن شجاع على الخراج وعقد لطخشي بن بلبرد على الثغور فخرج إليها في سنة أربع وستين ومائتين فصار الأمر كله بيد أحمد ابن طولون وقويت شوكته بذلك وعظم أمره بديار مصر ولما كان في بعض الأيام ركب يوما ليتصيد بمصر فغاصت قوائم فرسه في الرمل فأمر بكشف ذلك الموضع فظفر بمطلب فيه ألف ألف دينار فأنفقها في أبواب